الشريف المرتضى
288
الذريعة ( أصول فقه )
فإن قيل ما عدا القياس من الأدلة يمنع من أن يعلم من مراد الله خلافها ، لان ذلك يقتضي تعارض الأدلة وتناقضها ، وهذا جائز في القياس . قلنا : هذا صحيح غير أنه فرق بين القياس وغيره في غير الموضع الذي حققناه ، لان الاتفاق إنما حصل في أن شرط التخصيص بالقياس يخالف شرط التخصيص بغيره ، فإن لم يكن الامر على ما ذكرناه من أن ظاهر تناول لفظ العموم يمنع من القياس ، ولا يمنع من سائر الأدلة ، فلا مزية بين الكل ، ويجب التساوي ، ومعلوم خلافه . فصل في تخصيص العموم بأقوال الصحابة اعلم أنه لا خلاف في أن كل ما هو حجة في نفسه يصح تخصيص